عمر الراضي في مواجهة بنجلون وصنصال: عندما يُجابه المغتصب المدان عمالقة الأدب المغاربي

في لحظة نادرة من الصراحة القبيحة، كشف عمر الراضي، المُدان سابقا باغتصاب زميلته في العمل بأحكام باتة، عن المسافة الحقيقية التي تفصله عن كل ما يسمى ثقافة وأدبا ورقيا.
لم يختر الرجل أي خصم عادي؛ اختار أن يتطاول على اثنين من أبرز رموز الأدب المغاربي المعاصر: الطاهر بن جلون، الحائز على جائزة غونكور، المترجَم إلى أكثر من أربعين لغة، والروائي الجزائري بوعلام صنصال، المرشح الدائم لنوبل، الممنوع من النشر في بلده بسبب شجاعته الفكرية.
الفرق بين الثلاثة لا يُقاس بسنوات الخبرة فقط، بل بكيلومترات من الكرامة والموهبة والإنسانية…. فالطاهر بن جلون يكتب جملة واحدة فيُترجَم كتابه في اليوم التالي إلى اثنتي عشرة لغة… بينما بوعلام صنصال يكتب رواية واحدة فيُمنع من دخول الجزائر ويُحظر في كل مكتباتها الرسمية.
أما عمر الراضي فهو الشخص الذي لطخ مهنة الصحافة بعدما أدانه القضاء المغربي باغتصاب زميلته في المهنة… والآن يخرج بكل وقاحة ليُعلق على بن جلون وصنصال ويصفهما بـ«جوج ديال البلطجية يتملقون».
نفس الرجل الذي يطالب الآخرين بالأدب في تعليقات فيسبوك بعد أن تلقى انتقادات لاذعة حول هجومه على هذين الكاتبين، هو نفسه من اغتصب زميلة صحفية بدون خجل ولا حياء، ثم خرج يطالب القضاء والضحية والمجتمع بالصمت.
هذا هو الفرق باختصار… بنجلون يجلس في الأكاديمية الفرنسية، وصنصال يحصد جوائز أدبية عالمية، وعمر الراضي يجلس في صفحته على فيسبوك يُعلم الناس «الأدب» بجملة شهيرة: «هذا فضائي نقول فيه اللي بغيت… ماكانعرفكش، سير فحالك»…. لهذا لا يمكن لأحد أن يضع هذين الكاتبين العملاقين في نفس الجملة مع رجل أُدين باغتصاب امرأة إلا ليُبرز مدى السقوط.
بنجلون وصنصال يكتبان عن الظلم والقمع والحرية بقلم ينزف كرامة وجمالا، وعمر الراضي يكتب عنهما بقلم ينزف حقدا طبقيا رخيصا وكلمات “دارجية” لا ترتفع عن مستوى حانة في آخر الحي الشعبي.
في النهاية، التاريخ سيحتفظ باسم الطاهر بنجلون وبوعلام صنصال في رفوف المكتبات العالمية، وسيحتفظ باسم عمر الراضي في سجل المحاكم فقط، تحت بند «مغتصب مُدان»، ثم في ذاكرة الإنترنت كمثال حي على الإنسان الذي ظن أن الصراخ والسباب والاغتصاب يمكن أن يضعاه يوما في مصاف الأدباء الكبار.
لن يحدث ذلك أبدا… لأن الأدب يحتاج إلى ضمير، والضمير لا يغتصب النساء ثم يخرج يسب الطاهر بنجلون و بوعلام صنصال !!!!







