لماذا فضلت الجامعة “وهبي” على “السكتيوي”؟
تتواصل ردود الأفعال القوية داخل الأوساط الرياضية المغربية عقب التغييرات الأخيرة التي طالت الأطقم التقنية للمنتخبات الوطنية. وقد طرح المتابعون علامات استفهام كبرى حول معايير الاختيار، خاصة مع صعود اسم الإطار محمد وهبي من منتخب الشبان إلى الفريق الوطني الأول، في وقت كان المنطق يرجح كفة طارق السكتيوي عطفاً على مساره مع المنتخب الأولمبي والمنتخبين المحلي والرديف، وهو ما فتح الباب أمام تأويلات تقنية وكواليس مثيرة داخل دهاليز الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وتشير القراءات التحليلية لما يقع خلف الستار إلى أن نقطة الخلاف الجوهرية التي أبعدت السكتيوي تكمن في “طبيعة التعاقد”؛ حيث أرادت الجامعة نهج سياسة العقود قصيرة الأمد المرتبطة بتحقيق نتائج فورية (مثل التألق في المونديال)، وهو الشرط الذي قد لا يتماشى مع طموح مدرب يبحث عن مشروع طويل الأمد وبصلاحيات واسعة. في المقابل، يبدو أن وهبي قبل التحدي “كمدرب مرحلة”، واضعاً خبرته رهن إشارة الإدارة التقنية ضمن سقف زمني محدد وأهداف واضحة.
وعلاقة بذات الموضوع، كشفت مصادر مطلعة أن خيار “وهبي” لم يكن الوحيد على طاولة فوزي لقجع، بل إن الجامعة فتحت قنوات التفاوض مع أسماء أجنبية وازنة لتعويض الفراغ التقني. غير أن هذه المفاوضات اصطدمت برفض تلك الأطر “ركوب القطار” وهو سائر بسرعة قصوى، خاصة وأن المونديال لم يعد يفصلنا عنه سوى 3 أشهر فقط؛ وهي مدة اعتبرها المدربون الأجانب غير كافية للمغامرة بسمعتهم في محفل عالمي، ليظل محمد وهبي هو “الخيار المتاح” والأكثر دراية بكواليس البيت الداخلي للمنتخبات الوطنية في هذا الظرف الحرج.





