فوزي لقجع: رئيس الاتحاد الجزائري الوهمي من الرباط
كلّما تعثر “الخضر”في مباراة، أو غادر البطولة من الأدوار الأولى، أو حتى خسر ودية أمام أي فريق، يظهر اسم #فوزي_لقجع فجأة كرئيس الاتحاد الجزائري المُقال، ووزير الرياضة المُقال، وحكم الفيديو المُقال، والمتورط الرئيسي في كل مؤامرة كروية على وجه القارة.
الرجل يقبع في الرباط يدير الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ينفذ التعليمات الملكية بتشييد الملاعب والأكاديميات، ويُفاوض على عقود بث بمئات الملايين، بينما يتم البحث في جيوبه الافتراضية كأنه هو من وقّع على استمارة تسجيل #وليد_صادي وهو في المهد.
إذا كان الاقتناع بهذا الحجم من أن فوزي لقجع هو سر نجاح المغرب ومصدر إخفاق الجزائر في الوقت ذاته، فلمَ لا يُرسَل طلب رسمي عبر القنوات الديبلوماسية الكروية؟ “معالي الوزير المُفوض في شؤون الكرة، تفضلوا بقبول رئاسة الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الراتب بالعملة الصعبة، الصلاحيات أوسع من صلاحيات وليد صادي، فقط تعالوا وأنقذوا الوضع.”
فعوض ترديد النشيد اليومي: “لقجع.. لقجع.. الكولسة.. الرشوة.. التحكيم.. المؤامرة الكونية.. الماسونية الكروية.. الصه.يونية الكروية.. الإمبريالية الفرنسية-المغربية-الإماراتية-السعودية-القطرية-الإسرائيلية-الفضائية”… يكفي الاعتراف مرة واحدة أن المشكلة تكمن في المرآة وليس في الرباط.
وليد صادي ليس مثاليا، لكنه موجود على الأرض الجزائرية، يمكن محاسبته، تغيير مجلسه، استبداله إن اقتضى الأمر. أما لقجع فهو على بعد 1400 كيلومتر تقريبا، ومع ذلك يقيم إقامة دائمة مجانية داخل العقول.. وهذا بحد ذاته إنجاز مغربي آخر.
فليُرحَّب به كضيف شرف دائم في الأذهان، أو على الأقل يُدفع له إيجار السكن الذهني الطويل الأمد، فالرجل يستحق تعويضا عن الضرر النفسي الذي يُسبَّب للنفوس باسمه كل أربع سنوات.
بارك الله في كرة القدم.. وفي العقل السليم أينما وُجد.






