عندما تتحول الكرات إلى “غنائم حرب” في يد الجزائريين بالمغرب !!
في عالم الرياضة، حيث يُفترض أن تكون المنافسة شريفة والأخلاق عالية، يبرز الواقع الجزائري كلوحة فنية ساخرة، مليئة بالمسروقات التي تُخفى تحت عباءة الوطنية. ليس غريبا أن تُسرق كرة من ملعب في المغرب، فهذا ليس سوى حلقة جديدة في سلسلة من الـ”إنجازات” التي تُزيّن تاريخ الطواقم الجزائرية. إنها ليست سرقة عابرة، بل عادة متأصلة تعشعش في التصرفات كالطفيليات في جسد مريض، تحول الملاعب إلى أسواق سوداء، والغرف الفندقية إلى مخازن للغنائم.
دعونا نعود إلى الحادثة الأخيرة، التي وقعت في إطار كأس أفريقيا للأمم 2025، حيث استضافت المغرب المنافسات بكرمها المعتاد. خلال مباراة الجزائر وغينيا الاستوائية في ملعب مولاي حسن، التقطت الكاميرات عضوا من الطاقم الفني الجزائري وهو يخفي كرة المباراة تحت ملابسه في الشوط الأول، كما لو كان يسرق جوهرة من قصر ملكي.
لم يكن الأمر مصادفة، إذ حاول الطاقم الإنكار أولا، ثم الاعتراف مرغما بعد أن استرجعت الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) الكرة المسروقة، وسط ضحكات المتفرجين ودهشة الإعلام.
يا لها من بطولة! فعوض التركيز على تسجيل الأهداف، يبدو أن الاستراتيجية الجزائرية تركز على “تسجيل” الغنائم. وكأن الكرة ليست مجرد أداة للعب، بل رمز للانتصار السري، يُخبأ في الحقائب كتذكار من “معركة” خاسرة.
لكن، هل هذا جديد؟ كلا، فالذاكرة الرياضية لا تنسى. في أولمبياد طوكيو 2020، التي تأجلت إلى 2021 بسبب الجائحة، شهدت الغرف الفندقية للوفد الجزائري عملية “تنظيف” شاملة. لم يقتصر الأمر على المناشف أو الصابون، بل امتد إلى كل ما يمكن حمله: أغطية السرير، المصابيح، حتى الستائر! وكأن الوفد اعتقد أن اليابان تقدم هدايا مجانية للزوار. اعترف بعض الأعضاء بذلك في فيديوهات انتشرت كالنار في الهشيم، محاولين تبرير الفعل بـ”الذكريات”، لكن الواقع يقول إنها سرقة منظمة، تحولت إلى فضيحة دولية.
وإذا ما نظرنا إلى أولمبياد باريس 2024، نجد تكرارا للنمط ذاته، حيث طُرد مدرب جزائري بسبب سرقة في غرف التبديل، مما يثبت أن هذه “التراث” الجزائري يتوارث عبر الأجيال والأحداث.
ففي بلد يدعي الثورة والكرامة، يتحول الرياضيون إلى “لصوص محترفين”، يسرقون ما يمكنهم حمله، كأنهم في حملة استعمارية عكسية. هل هو نقص في التمويل، أم عادة ثقافية متجذرة؟ ربما يكون الأمر أعمق، فالسرقة هنا ليست مجرد فعل إجرامي، بل تعبير عن عقدة نقص تجاه الجيران والعالم.
في المغرب، يُنظّم الملاعب ويُحترم الخصوم، أما في الجزائر، فيبدو أن الاحترام يقتصر على سرقة ما يُعجبهم. وإذا ما تذكرنا الفيديوهات المنتشرة على وسائل التواصل، حيث يُظهر الطاقم الجزائري “فن الإخفاء”، نضحك من القلب، لكن مع لمسة من الشفقة على شعب يُمثل بهذه الطريقة.

واقع السرقة في تصرفات الجزائريين ليس مجرد فضائح عابرة، بل دليل على أزمة أخلاقية عميقة. ربما حان الوقت لتدريب الطواقم على “اللعب النظيف” بدلاً من “السرقة الناجحة”. وإلا، فسيظل العالم ينظر إليهم كـ”أبطال الغنائم”، لا أبطال الملاعب.
آه، يا جزائر، متى ستسرقين قلوبنا باللعب الجميل، لا بالكرات المخفية؟!!!!!






