الأمم المتحدة-أمريكا-فرنسا-بريطانيا-الإتحاد الأوربي : إدانات دولية واسعة للهجوم الإرهابي على مدينة السمارة

أثارت الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة موجة واسعة من الإدانات الدولية، حيث عبّرت عدة أطراف دولية عن قلقها من تداعيات التصعيد على الاستقرار الإقليمي ومسار التسوية السياسية لقضية الصحراء المغربية.
وفي هذا السياق، أدان المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، الهجوم المنسوب إلى جبهة البوليساريو، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب الحوار والعودة إلى طاولة المفاوضات بدل التصعيد العسكري، حفاظاً على جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي دائم للنزاع.
من جانبه، شدد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، على أن التطورات الأخيرة تبرز الحاجة الملحة لإحياء اتفاق وقف إطلاق النار واستئناف العملية السياسية بين الأطراف المعنية. كما عبّرت بعثة “المينورسو” عن قلقها من استهداف مناطق مدنية، داعية إلى تفادي أي خطوات قد تعرقل جهود التسوية.
وعلى المستوى الأمريكي، أعربت الولايات المتحدة عن إدانتها للهجوم، معتبرة أن مثل هذه الأعمال تقوض فرص السلام وتتنافى مع المساعي الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع. كما أكدت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يدعم مقترح الحكم الذاتي باعتباره أرضية واقعية للتوصل إلى حل سياسي متوافق عليه.
بدوره، دعا سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتار تزانتشيف، إلى تفادي التصعيد العسكري والتركيز على الحلول السياسية المبنية على قرارات مجلس الأمن، مشيراً إلى أن مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب تمثل أساساً عملياً لتحقيق تسوية دائمة ومتوازنة.
وفي السياق نفسه، أدان وزير الدفاع البريطاني السابق، ليام فوكس، الهجوم، واصفاً إياه بالأعمال الإرهابية التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، مؤكداً أهمية الدور الذي يضطلع به المغرب كشريك استراتيجي لكل من بريطانيا والولايات المتحدة في دعم الاستقرار الإقليمي.
أما فرنسا، فقد اعتبرت أن الهجوم يمثل خطراً على الأمن والاستقرار في المنطقة، داعية جبهة البوليساريو إلى احترام وقف إطلاق النار والالتزام بقرارات مجلس الأمن. كما جددت باريس دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، معتبرة أنها تشكل الأساس الأكثر جدية وواقعية للتوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع، مع الدعوة إلى تنسيق الجهود بين بعثة “المينورسو” والسلطات المغربية لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤوليات.






