أخبار المغرب

أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني تفتح ملف التحديات والمخاطر المستجدة لتدبير الحدود

احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الخميس 21 ماي 2026، ندوة فكرية رفيعة المستوى حول موضوع “حكامة المراكز الحدودية.. التحديات والمخاطر”، وذلك ضمن فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني.

وهدفت هذه التظاهرة إلى فتح نقاش موسع بشأن سبل مواجهة التحديات الأمنية الحديثة المرتبطة بالجريمة العابرة للحدود، بمشاركة مسؤولين أمنيين وخبراء وممثلين عن مختلف المؤسسات المعنية بأمن المنافذ الوطنية.

وفي هذا السياق، أكد العميد الإقليمي مولاي اسماعيل أوطالب أن الموقع الجغرافي للمغرب يمنحه أهمية استراتيجية باعتباره نقطة وصل بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، مشيراً إلى أن المملكة تتوفر على 57 مركزاً حدودياً برياً وبحرياً وجوياً.

وأوضح أوطالب أن موانئ كبرى مثل ميناء ميناء الدار البيضاء وميناء ميناء طنجة المتوسط تلعب دوراً محورياً في تدبير حركة التجارة والمسافرين، مضيفاً أن ضمان الأمن داخل هذه المنشآت يعتمد على التنسيق المشترك وتبادل المعلومات بشكل فوري بين مختلف المتدخلين.

من جهته، استعرض المراقب العام مصطفى اللكاك آليات تأمين المراكز الحدودية الجوية، موضحاً أنها ترتكز على حماية الأشخاص والبنيات التحتية الحيوية وفق جاهزية أمنية دائمة على مدار الساعة.

وأبرز اللكاك أن المقاربة الأمنية تعتمد على الاستباق المستمر لمختلف التهديدات، من بينها الإرهاب والتهريب والجريمة السيبرانية والهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، إضافة إلى المخاطر الاقتصادية والصحية، مع تشديد المراقبة على المسافرين والأمتعة ومسارات الولوج.

بدوره، تحدث العميد الإقليمي فتاح عبد الحق عن التدابير المعتمدة خلال التظاهرات الدولية والأحداث الكبرى التي تشهد ضغطاً متزايداً على حركة النقل الجوي، مؤكداً أهمية التخطيط المحكم والتعبئة الشاملة للموارد.

كما شدد عبد الحق على ضرورة تعزيز التنسيق بين المصالح الأمنية والجمركية والصحية والإدارية، بما يضمن سرعة التدخل وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين، دون التأثير على متطلبات الأمن الصارمة.

وفي جانب الحكامة والمعايير الدولية، أكدت صفاء الرداف، رئيسة مصلحة الاستغلال المطاري بالمديرية العامة للطيران المدني، التزام المغرب بمعايير السلامة الجوية الدولية، خاصة المرجعيات المنبثقة عن اتفاقية شيكاغو، مشيرة إلى أهمية التكوين المستمر وتأهيل الموارد البشرية لضمان مطابقة الأنظمة الوطنية للمعايير الدولية.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن نجاح تدبير المنشآت الحدودية بالمغرب يرتبط بتحقيق توازن بين حماية الأمن الوطني وضمان انسيابية تنقل الأشخاص والبضائع، عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة وتعزيز التعاون المؤسساتي، في إطار رؤية المديرية العامة للأمن الوطني لتحديث المرفق الشرطي وتقوية الانفتاح على المواطنين.

مشاهدة المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى