أخبار الجزائر

الجماهير الجزائرية تفسد فرحة المونديال والأمن يتدخل لمنع أحداث شغب خلفت استياء عارما

في كل نسخة من المونديال، تنفق الدول المنظمة الملايير على الملاعب العملاقة، وشبكات النقل الذكية، وخطط الأمن المعقدة، وتُسخّر آلاف العناصر الأمنية والخبراء والمتطوعين من أجل هدف بسيط للغاية: أن يستمتع الناس على اختلاف جنسياتهم بأجواء كرة القدم الحماسية.

لكن في العالم الموازي، يبدو أن بعضهم يصرّ في كل مرة على إثبات أن كرة القدم، بالنسبة إليه، مجرد تفصيل صغير يمكن الاستغناء عنه، وأن الهدف الحقيقي من حضور المباريات هو اختبار قوة الأحبال الصوتية في الشتم، أو استعراض المهارات في التدافع والعراك أمام عدسات الهواتف.

في سياق متصل، تداولت منصات عالمية مقاطع صادمة من ساحة تايمز سكوير بمدينة نيويورك، توثق حالة من الفوضى والتوتر وأعمال الشغب التي افتعلتها جماهير جزائرية في مواجهة نظيرتها الأرجنتينية، ما استدعى تدخل عناصر الأمن لاحتواء الوضع.

وما وقع ليلة أمس ليس مجرد حادث عابر يمكن المرور عليه بلا اكتراث، لأن هذه الواقعة تفرض بالفعل طرح سؤال بسيط، لكنه محرج في الآن ذاته: كيف نجح آلاف المشجعين من عشرات الجنسيات المختلفة في الاحتفال والتعايش لأيام متواصلة دون تسجيل أي مشاكل تُذكر، إلى أن حلت الجماهير الجزائرية، لتقرر بعد ذلك تحويل هذه الاحتفالية الجماعية إلى مشهد أقرب إلى معركة في الشارع؟

المثير للسخرية أن هؤلاء المسافرين الجزائريين لا يسافرون آلاف الكيلومترات لمتابعة كرة القدم بقدر ما يسافرون بحثاً عن خصم جديد، وكأنهم يحملون معهم مشروع أزمة متنقل، يبحث عن أول احتكاك وأول استفزاز وأول فرصة لإشعال التوتر. وحين تقع الكارثة، يبدأ الجميع في تبادل الاتهامات، بينما تضيع الحقيقة وسط الضجيج.

مشاهدة المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى